فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يتمتعون بكل حريتهم التعبدية والوطنية، بل إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عندما قدم إلى القدس ورغب المسيحيون من أهل القدس أن يدخل عمر، رضي الله عنه، كنيسة القيامة، وأن يصلي فيها، رفض عمر تلك الرغبة، وقال: أخشى أن يقول المسلمون: هنا صلى عمر. فيتخذها المسلمون مسجدًا، وكما تعلمون أن مفتاح كنيسة القيامة لا يزال حتى يومنا هذا بيد عائلة مسلمة، بعد أن اتفق المسيحيون من الطوائف المختلفة على هذا الأمر، بسبب من الخلاف الذي نشب بينهم على شرف حمل مفتاح الكنيسة، بعد أن تراضوا على اقتسام داخل الكنيسة وتنازعوا في شأن الباب من يحمل مفتاحه، فكان الحل أن أسند هذا الأمر لأحد المسلمين، ارتضوه لهذا الأمر من دونهم، أما قولكم: إن هناك مليونًا من الطوائف المسيحية المختلفة؛ منها نصف مليون كاثوليكي في المملكة العربية السعودية، فلا نريد أن ندخل معكم في جدل حول هذا الرقم المبالغ فيه، والذي نعتقد أنه يحتاج إلى كثير من الدقة والمراجعة، ولكن نريد أن نؤكد لكم أنه لا يوجد في المملكة العربية السعودية مواطن واحد غير مسلم أو يقيم إقامة دائمة، وأن جميع غير المسلمين من مسيحيين وغيرهم قد قدموا إلى المملكة بعقود عمل مؤقتة، وأن عقود العمل تشترط على غير المسلم احترام والتزام آداب وأعراف وتقاليد المملكة العربية السعودية، والعقد كما هو معلوم ملزم لأطراف التعاقد، لذا فإن المتعاقد غير المسلم بنص عقد العمل مطالب بقبول هذا المبدأ الإسلامي، وهو في عقد العمل صاحب خيار لا أحد يجبره على الاستمرار إن وجد أن عدم بناء الكنيسة يشكل أمامه عقبة أو مشكلة دينية، أما عن ممارسة الطقوس الدينية الفردية، فالمعروف أن المملكة العربية السعودية لا تمنع أحدًا من المسيحيين أن يمارس حريته الدينية في منزله أو في السفارات والقنصليات، بل إن نظام المملكة يسمح بفتح مدارس خاصة بأبناء الجاليات التابعة للسفارات والقنصليات.