1 -نؤكد للزميل د. خالد، ولجيمع أعضاء الوفد الكاثوليكي بأن تكرار هذا السؤال لا يحرجنا ولا يزعجنا؛ لأن الإجابة عليه هي من الثوابت عندنا التي لا تقبل المجاملة والمساومة؛ ولأنها قضية عقدية محسوم أمرها في قيمنا الإسلامية من القرآن والسنة.
2 -إن جوابنا الثابت والذي سبق أن وضَحناه في كل مناسبة يثار معها هذا السؤال يتخلص بأننا نحن المسلمين نعتقد ونحسب أنكم في الكنيسة الكاثوليكية تعتقدون كذلك بأنه يجب أن يكون لكل عقيدة دينية حصانة جغرافية خاصة بها لا تشاركها ولا تعايشها في تلك الجغرافية عقيدة دينية أخرى، لكي يتوفر للعقيدة الدينية الحرية والاستقلالية المطلقة في الأرض الخاصة بها، فمثلا أنتم الكاثوليك اتخذتم من حدود الفاتيكان الحصانة الجغرافية للعقيدة الكاثوليكية، وأعلنتم أن دولة الفاتيكان هي دولة العقيدة الكاثوليكية، وأنها المعنية برعاية أتباع شئون العقيدة الكاثوليكية في العالم، وحرصًا منكم على حرية وصفاء مرجعية العقيدة الكاثوليكية ترفضون أن يشارككم أو يتعايش معكم في حدود الفاتيكان أحد من أتباع الكنائس المسيحية الأخرى، ولا تسمحون ببناء كنائس في داخل الفاتيكان لأتباع الفرق المسيحية الأخرى مثل: البروتستانت، أو الأرثوذكس، وغيرهم، وطبعًا لا تسمحون ببناء مسجد للمسلمين في داخل حدود الفاتيكان لتضمنوا للعقيدة الكاثوليكية عدم اختلاطها مع المفاهيم العقدية الأخرى معها ... ونحن المسلمين اعتقادًا منا بهذا المبدأ السليم الذي قررته النصوص الشرعية وأكد عليه رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، حيث قرر أن الجزيرة العربية كلها تمثل الحصانة الجغرافية لعقيدة الإسلام، ولا يجوز أن يشاركها أو يتعايش معها في هذه الجغرافية أي عقيدة دينية أخرى، فهي جغرافية حرة لعقيدة الإسلام، أما خارج هذه الجغرافية العقدية لشريعة الإسلام؛ أي خارج الجزيرة العربية، فها هي كنائسهم تجاور مساجدنا في بلدان المسلمين، والمسيحيون هناك