فهرس الكتاب

الصفحة 9776 من 18318

قال فيصعدون بها، فلا يمرون - يعني - بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب؟ فيقولون: فلان ابن فلان، بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيفتح لهم، فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها، حتى ينتهى به إلى السماء السابعة، فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، (وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ(19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ) [المطففين: 19 - 21] ، فيكتب كتابه في عليين)، ثم يقال: (أعيدوه إلى الأرض، فإني وعدتهم(أني) منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى). قال: (فـ(يُرد إلى الأرض و) تعاد روحه في جسده). (قال:(فإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه) (مدبرين) ، فيأتيه ملكان (شديدا الانتهار) ، فـ (ينتهرانه، و) يجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: وما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولان له: وما عملك؟ فيقول: قرأت كتاب الله، فآمنت به، وصدقت، (فينتهره فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن، فذلك حين يقول الله عز وجل:(يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَءَامَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) [إبراهيم: 27] ، فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم، فينادي مناد في السماء، أن صدق عبدي، فافرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة). قال: (فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح له في قبره مد بصره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت