فهرس الكتاب

الصفحة 9778 من 18318

ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ) [الأعراف: 40] ، فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتابه في سجين، في الأرض السفلى، (ثم يُقال: أعيدوا عبدي إلى الأرض، فإني وعدتهم أني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى، فتطرح روحه(من السماء) طرحًا، (حتى تقع في جسده) ، ثم قرأ: (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ) [الحج: 31] ، فتعاد روحه في جسده). (قال:(فإنه ليسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه) ، ويأتيه ملكان (شديدا الانتهار، فينتهرانه، و) يجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري)، فيقولان: فما تقول في هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فلا يهتدي لاسمه، فيقال: محمد! فيقول: هاه هاه، لا أدري، (سمعت الناس يقولون ذاك! قال: فيقال: لا دريت) ، (ولا تلوت) ، فينادي منادٍ من السماء أن كذب، فافرشوا له من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره، حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه - وفي رواية: ويمثل له - رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: (وأنت فبشرك الله بالشر) ، من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالشر! فيقول: أن عملك الخبيث، (فوالله ما علمت إلا كنت بطيئًا عن طاعة الله، سريعًا إلى معصية الله) ، (فجزاك الله شرًّا، ثم يقيض له أعمى أصم أبكم في يده مرزبة! لو ضرب بها جبل كان ترابًا، فيضربه ضربة حتى يصير بها ترابًا، ثم يعيده الله كما كان، فيضربه ضربة أخرى، فيصيح صيحة يسمعه كل شيء إلا الثقلين، ثم يفتح له باب من النار، ويمهد من فرش النار) ، فيقول: رب لا تقم الساعة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت