ومن خلال هذا العرض لفهم أهل السنة والجماعة للعبادة تبين لنا أن العبادة هي الغاية المحبوبة لله تعالى والمرضية له، وهي تشتمل على ثلاثة أركان: المحبة، والخوف، والرجاء، ويجب صرفها إلى الله تعالى، فمن صرف منها شيئًا لصنم أو لشجر أو لحجر أو لنبي من الأنبياء أو لولي من الأولياء حي أو ميت، كما يُفعل اليوم عند الأضرحة المبنية على القبور، فإن الله لا يرضى أن يُشرك معه في عبادته أحد، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا ولي، ولا غيرهم، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) [النساء: 116] ، وقال تعالى: (فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) [الجن: 18] ، وقال تعالى: (وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) [النساء: 36] .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وصحبه وسلم.