فهرس الكتاب

الصفحة 9826 من 18318

أن من أنواع الخوف أن يترك الإنسان ما يجب عليه خوفًا من بعض الناس، فهذا محرم، وهو شرك أصغر، قال تعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ(173)

فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران: 173 - 175] .

واعلم يرحمك الله:

أن من أنواع الخوف الطبيعي، وهو الخوف من عدو أو سبُع أو غير ذلك، فهذا ليس بمذموم، قال تعالى عن موسى عليه السلام: (فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ) [القصص: 21] .

الركن الثالث: الرجاء: فلا يجوز للمؤمن أن يعتمد على الخوف فقط، حتى يقنط من رحمة الله، ولا يعتمد على الرجاء فقط، حتى يأمن من عذاب الله، بل يكون خائفًا راجيًا يخاف ذنوبه، ويعمل بطاعة الله، ويرجو رحمته، قال تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) [الأنبياء: 90] .

الخاتمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت