فهرس الكتاب

الصفحة 9825 من 18318

أولًا تقديم ما يحبه الله على ما يحبه العبد، قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [الحجرات: 1] .

ثانيًا: اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، كما في حديث عابس بن ربيعة قال: رأيت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يقبل الحجر - يعني الأسود - ويقول: إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك. [متفق عليه] .

اعلم يرحمك الله:

أن من علامات صدق محبة العبد لله تعالى:

أولًا: أن المحبين لله يكونون أذلة على المؤمنين.

ثانيًا: أنهم يجاهدون في سبيل الله بالنفس واليد والمال واللسان لإعزاز دين الله.

ثالثًا: أنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم.

الركن الثاني: الخوف، والمقصود بالخوف؛ خوف السر، وهو أن يخاف من غير الله؛ من وثن، أو طاغوت، أو ميت، أو غائب؛ من جن، أو إنس أن يصيبه بما يكره، كما خوَّف المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوثانهم، كما قال تعالى: (وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ) [الزمر: 36] ، وهذا الخوف من غير الله هو الواقع اليوم من عباد القبور وغيرها من الأوثان، يخافونها ويخوفون بها أهل التوحيد إذا أنكروا عبادتها وأمروا بإخلاص العبادة لله، وهذا النوع من الخوف موقع في الشرك، فيجب على المؤمن أن يحذره، وأن يجعل هذا النوع من الخوف خالصًا لله وحده.

قال تعالى: (فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران: 175] ، وهذا الخوف من أعظم مقامات الدين وأجلها، فمن صرفه لغير الله فقد أشرك بالله الشرك الأكبر.

واعلم يرحمك الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت