فهرس الكتاب

الصفحة 9879 من 18318

والمفتي قائم في الأمة مقام النبي صلى الله عليه وسلم؛ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يُورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم) .

ويحرم التساهل في الفتوى ويحرم استفتاء من عُرف بالتساهل بالتفوى، ويحرم الفتوى بالتسارع بغير نظر ولا تفكر، لظنه أن الإسراع بالفتوى براعة وترك الإسراع عجز ونقص، ويبقى أن يعلم الحاج أن التزاحم على الحجر ليس من السنة، وأن صعوده على رصيف الكعبة (الشازروان) ، ليصل إلى الحجر يجعل الطواف غير صحيح مثله كمثل الذي يدخل من باب الحجر ويخرج من الآخر؛ لأن هذا الرصيف الذي حول الكعبة من الكعبة ومزاحمة النساء للرجال عند الحجر ليس من الفضل ولا يعفيها من الذنب الذي تقع فيه والذي أوقعت فيه الرجال.

وكذلك ليس من أعمال يوم عرفة صعود الجبل (الصخرات المسماة جبل الرحمة) ، فلا النبي صلى الله عليه وسلم صعدها، ولا أحد من أصحابه، وعمرة التنعيم إنما أذن النبي صلى الله عليه وسلم فيها لعائشة، رضي الله عنها، لأنها لم تكن قد طافت قبل الحج لحيضها، وإنما فعل ذلك ليهدم قول أهل الجاهلية بحرمة العمرة لمن اعتمر حتى ينخلع ذو الحجة والمحرم ويأتي شهر صفر.

وتقبيل أحجار الكعبة ليس من الشرع، إنما التقبيل للحجر الأسود فقط.

نسأل الله أن يرزقنا حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا.

والله من وراء القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت