فهرس الكتاب

الصفحة 9892 من 18318

فقال: (ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، اغتسلي، ثم أهلي بالحج، وافعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري) .

وفي هذا المكان - سَرِف - جاءه جبريل عليه السلام وأبلغه أن الدخول إلى مكة بالعمرة في موسم الحج أحب إلى الله، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن من لم يكن معه هدي يحسن أن يفسخ الحج إلى عمرة، وكان ذلك بصورة غير جازمة، واستمر النبي صلى الله عليه وسلم في سيره، حتى وصل إلى مشارف مكة في اليوم الرابع من ذي الحجة، فبات واغتسل من بئر ذي طوى (وقد لجأ الناس حديثًا إلى التبرك به، أضاع معالمه أهل التوحيد تجنبًا للشرك بالله) .

وفي صبيحة اليوم الخامس من ذي الحجة دخل مكة في الضحى، ولما وقع بصره على البيت رفع يديه وكبر وقال: (اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمر تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا وبرًا) .

ثم اتجه إلى البيت، وجعل طرف ردائه الأيمن من تحت إبطه الأيمن، وألقاه على كتفه الأيسر - وهذا يسمى الاضطباع - فلما حاذى الحجر الأسود استقبله واستلمه، ولم يزاحم عليه ولم يقل: نويت الطواف.

محظورات الإحرام:

يحرم على المحرم من الرجال والنساء قتل الصيد البري، وعقد النكاح، والجماع، وخطبة النساء، ومباشرتهن، والطيب، وقص الشعر، وتقليم الأظفار، ويحرم على الرجال لبس المخيط، وتغطية الرأس، إلا إذا كان ناسيًا، فلا شيء عليه، كما يحرم على الجميع قطع الشجر، وتنفير الصيد، وأخذ اللقطة إلا لمنشدها، ويلاحظ أن عرفة من الحل وليست من الحرم.

طواف القدوم:

جعل البيت عن يساره - ولم يكن له دعاء خاص - وطاف بالبيت سبعًا ولم يستلم إلا الركنين الأسود واليماني، وكان يقول بينهما: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت