والجواب: أنه إذا دخل الرجل المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين، فإن لم يكن لها مشروعية من فرض أو نفل كانت تحية للمسجد، بمعنى أنه إن صلى نافلة كسنة الوضوء أو سنة قبلية أو صلى الفريضة في الجماعة في أول دخوله المسجد قبل الجلوس فيه سقطت بها تحية المسجد، وإن لم يكن من ذلك شيء صلى ركعتين تحية للمسجد، هذا كله إذا لم تقم صلاة الجماعة، فلا ينشغل عنها بشيء؛ وذلك لحديث أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس) . رواه الجماعة، وفي رواية عند البخاري ومسلم عن أبي قتادة قال: دخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بين ظهراني الناس، قال: فجلست، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس؟ ) قال: فقلت: يا رسول الله، رأيتك جالسًا والناس جلوس، قال: (فإذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين) .
ولحديث مسلم وأصحاب السنن، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) .
نظرية دارون ضرب من التخمين الباطل
ويسأل: وديع أحمد فتحي - الدلنجات - بحيرة:
هل توافق نظرية دارون آيات القرآن في أن الإنسان كان قردًا منحني الظهر ثم عدله الله؟
والجواب: أن هذا الكلام في نظرية دارون وأمثالها إنما هو ضرب من التخمين الباطل والقول بغير علم، ومثل هذه النظرية قد ماتت عند أهل العلوم العقلية والتجريبية منذ وقت طويل، وجاءت نظريات أخرى ثم ماتت كذلك، وذلك مصير كل قول بغير علم من الله ورسوله.