فهرس الكتاب

الصفحة 9930 من 18318

ولكني استطعت أن أنسج من هذه الرسائل الثلاث صورة لذلك الشاب، فرأيته شابًّا قد حسن الله تعالى ظاهره، وأحسن الناس الظن به، ففتحوا له الأذان والقلوب، وائتمنوه على الأموال والوثائق، وكان عند حد الأمانة في المال، فوسوس إليه الشيطان، فأخذ يستخدم الهاتف ليتصل ببعض البيوت بكلام يخدش الحياء، واستمر على ذلك سنوات، ثم أغواه الشيطان بمخاطبة بعض من يلقاهن من النساء في الطرقات والمواصلات، ويستدرج من يستطيع منهن إلى موقع عمل هو عليه أمين، فيقع معهن في بعض الفواحش التي قد تؤدي إلى أشد الفواحش، فيخون ربه وعمله وشرفه ودينه، ويغرر بنساء وقعن في خطيئة التبرج والتسكع، وأرخى لهن أولياؤهن الخروج والتأخر بغير رقابة، فيخالفون الشرع مرات؛ مرة بالتبرج، وقد أُمرن بالحجاب، ومرة بالخروج من البيت لغير حاجة، وقد أُمرن بالقرار فيه، ومرة بعدم رقابة الأولياء فتحًا لباب الشيطان ظنًّا أن ذلك تخلف ورجعية، ومرة بالاستهانة بالأمور الشرعية، كأنهم يظنون أن الشرع إنما نزل ليعمل به من طعن في السن؛ أي عند بلوغ سن التقاعد، ولم يعلموا أن المكلف من الرجال هو من بلغ الحلم، والمكلف من النساء هي من بلغت المحيض، وأن الحجاب فرض لازم على كل امرأة بلغت المحيض، بل لابد أن تتعود عليه قبل المحيض، وأن للحجاب شروطًا: أن يعم البدن كله، وألا يكون زينة في نفسه، ولا يصف، ولا يشف، وألا يكون مبخرًا أو معطرًا، وألا يكون لباس شهرة، وألا يشبه لباس الكافرات، وألا يشبه لباس الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت