فهرس الكتاب

الصفحة 9932 من 18318

وكأن الله - جلت قدرته - أرسل هذه البلية لذلك الشاب فأحاطت به فأصبح زاهدًا في الهاتف أن يستخدمه في معاكساته، وزاهدًا في معاكسة النساء وطلب الفحش منهن، فلو أحاطت به رحمة الله لبقي على ذلك الحال من هجران المعاصي وترك الفواحش، والعودة إلى الله، والتوبة النصوح، والتضرع إلى الله سبحانه أن يحيطه بعنايته فيتم عليه التوبة، كما ستره في ذلك الزمن الطويل، فيستر على نفسه، ويكف عن هذه الذنوب والمعاصي، ولا يدع باب ذلك المكان الذي يسهل له مهمة هذه الفواحش مفتوحًا أمامه، إنما يغلقه غلقًا كاملًا، وليحذر من معالجة الخطأ بخطأ آخر، ولو جر عليه ذلك ظلم في الدنيا، فطولب برد هذه المبالغ التي لم تدخل إلى حوزته، فإنه سيطالب بالمظالم التي وقع فيها أن يردها إلى أصحابها في الآخرة، يوم لا درهم ولا دينار، ولا ينفع عذر ولا مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم، وكيف يستطيع لها ردًّا إن لم يكن له عند غيره مظالم يطلب لها ردًّا، كذلك فيرد مظالم الناس من حسناته ويحمل من حسنات من ظلموه، فعليه أن يكون صريحًا في أمر ذلك البلاء الذي ظلم فيه، فيصارح من استأمنه من رؤسائه ومسئوليه ليبين أنه من ذلك بريء، وأن يطلب الاستيثاق من تلك الدعوى في المال الذي لم يصله، ولو وقع به ظلم لا يستطيع له ردًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت