فهرس الكتاب

الصفحة 9933 من 18318

فعن أبي كبشة الأنماري، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ثلاث أقسم عليهن وأحدثكم حديثًا فاحفظوه - قال: فأما الثلاث الذي أقسم عليهن؛ فإنه ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظُلم عبد بمظلمة فيصبر عليها إلا زاده الله عز وجل بها عزًّا، ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله له باب فقر، وأما الذي أحدثكم حديثًا فاحفظوه) . فإنه قال: (إنما الدنيا لأربعة نفر، عبد رزقه الله عز وجل مالًا وعلمًا، فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله عز وجل فيه حقه، قال: فهذا بأفضل المنازل) . قال: (وعبد رزقه الله عز وجل علمًا ولم يرزقه مالًا) قال: (فهو يقول: لو كان لي مال عملت بعمل فلان) قال: (فأجرهما سواء) . قال: وعبد رزقه الله مالًا ولم يرزقه علمًا فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه عز وجل، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعمل لله فيه حقه، فهذا بأخبث المنازل). قال: (وعبد لم يرزقه الله مالًا ولا علمًا، فهو يقول لو كان لي مال لعملت بعمل فلان) ، قال: (هي نيته فوزرهما سواء) .

وشاهدنا في الحديث: (لا ظلم عبد بمظلمة فيصبر عليها إلا زاده الله عز وجل بها عزًّا) .

فإن صح حدثي في الجمع بين الرسائل الثلاث ولم تكن من خيال من يحب أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، فإنني أوصيه بالآتي:

أولًا: بإغلاق باب الشر، حيث يتمكن في محل يأمن فيه، فيعمل ما يشاء من الفواحش مع الهاتف أو ساقطات أو مغرر بهن.

ثانيًا: أن يختار الصحبة الصالحة التي تعينه على الخير وتحثه عليه، وتعينه على الاستمرار فيه، الصحبة الصالحة التي يتنافس معها في فعل الخيرات، وهجر المنكرات، ويكثر من مجالستها والتعاون معهم على البر والتقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت