ثالثًا: عليه بمجالس العلم والجلوس عند ركب العلماء، والتعرف على سير الأولين من الصحابة والصالحين، والاستعداد ليوم القيامة، حيث قال سبحانه: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ(7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) [الزلزلة: 7، 8] .
رابعًا: عليه أن يكون صريحًا في أمور عمله مع الذين استأمنوه على أموالهم، وأن يجتهد أن يجعل باطنه أكثر جمالًا من ظاهره؛ لأن سمة المنافقين؛ أن يحسنوا الظاهر ويفسدوا الباطن.
خامسًا: أن يلتزم الشرع في غض البصر وعدم الاستماع لقول امرأة تخضع بالقول، وألا يخلوا بامرأة غير ذات محرم، وألا يفرِّط في أمر شرعي؛ لأن للشيطان استدراجًا يستدرج به ضحاياه، حتى يكون من أصحاب السعير: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) [النور: 21] .
سادسًا: أن يحاسب نفسه أولًا بأول، فيلزمها الشرع، ويعلم أن الله يقدر عليه، وهو يراه في كل حاله، وإن خفي على الناس، وأن يعلم أن الله عز وجل قال: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب) [الطلاق: 2، 3] .
سابعًا: أن يعلم أن المصيبة التي تذكره بأخطائه وترده إلى ربه ليرجع عن خطئه، إنما هو خير ساقه الله إليه فلا يعالجها بمخالفة للشرع، فيكون شديد الحرص على ألا يخون من أمنه، ولا يرد على الخيانة بخيانة.
ثامنًا: أن يعلم أن باب التوبة مفتوح، لا يُغلق، وأن الله رحيم كريم، يحب عبده إذا تاب إليه ورجع، وأن يبدل سيئاته حسنات، وأن الحياة لا يعلم عبد مداها، فعسى أن يكون الموت قريبًا، فإن بقي على المعصية، فالنار تنتظره، وإن أخلص التوبة فـ (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِين) [البقرة: 222] .