فهرس الكتاب

الصفحة 9941 من 18318

الشيخ هنا يربي لا يعلم المريد كيف يتعامل مع الناس جميعًا، وإنما يعلمه كيف يتحزب لشيخه ويسالم من يسالمه ويعادي من يعاديه، كأنها حرب السويس، وفي نفس الوقت تتكرر عبارة وكن بين يدي الشيخ كميت بين يدي الغاسل، حيث لا إرادة ولا حركة إلا بإذن الشيخ، كما ورد في مجموعة أوراد مشيخة عموم السادة البيومية (ص29) نصحية للمريد وكيف يعامل شيخه، وتحذيره من الاعتراض ومغبته، حيث يقول الشيخ شعرًا:

وكن عنده كالميت عند مغسلٍ

يقلبه ما شاء وهو يطاع

ولا تعترض فيما جهلت من أمره

عليه فإن الاعتراض تنازع

وسلم له فيما تراه وإن يكن

على غير مشروع مخادع

ففي قصة الخضر الكريم كفاية

بقتل الغلام والكليم يدافع

فلما أضاء الصبح عن ليل سره

وسل حسام للمحاجج قاطع

أقام له العذر الكليم وإنه

كذلك علم القوم فيه يدافع

الآداب في إجازة المشيخة:

عندما يرقى المريد إلى رتبة مشيخة الطريق فإن شيخه يكتب له إجازة بمشيحة الطريق ودعوة الخلق إلى طريق الحق، وغالبًا ما تتضمن هذه الإجازة على آداب الطريق، ومن ذلك ما جاء في إجازة مشيخة الطريقة الخلوتية العونية العيونية، والذي يعتبر بيانًا أكثر تفصيلًا لما أوردناه نظمًا عن آداب المريد مع شيخه - نسوقها بعد إعادة ترتيبها - حيث يقولون: فأما الآداب التي تُطلب من المريد في حق شيخه فهي كثيرة جدًّا، منها:

1 -أن يحسن فيه الظن في كل حال.

2 -أن لا يتجسس على أحوال الشيخ من عبادة أو عادة، فإن في ذلك هلاكه.

3 -أن لا يذكره بخير عند أعدائه خوفًا من أن يكون وسيلة لقدحقهم فيه.

4 -أن يحب من أحبه الشيخ ويكره من يكرهه.

5 -أن لا يزوره إلى على طهارة؛ لأن حضرة الشيخ من حضرة الله.

6 -تقديمه على غيره وعدم الالتجاء إلى غيره من الصالحين، فلا يزور وليًّا من أهل العصر ولا صالحًا إلا بإذنه، ولا يحضر مجلس غيره إلا بإذنه، ولا يسمع مِنْ سواه حتى يتم سقيه من ماء سر شيخه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت