فهرس الكتاب

الصفحة 9964 من 18318

قال أحد العلماء: إن رجلًا قد أطاع الله عشرين سنة، ثم عصاه عشرين أخرى، وفي يوم من الأيام نظر إلى وجهه في المرآة، فرأى الشيب وبكى، فسمع صوتًا من بعيد يقول له: أطعتنا فشكرناك، وعصيتنا فأمهلناك، وإن رجعت إلينا قبلناك. اهـ.

واعلم أيها الحاج الكريم أن للتوبة شروطًا ذكرها أهل العلم، وهي أربعة، ثلاثة منها تشترط فيما إذا كانت المعصية بين العاصي وبين الله وهي:

الأول: الإقلاع عن الذنب.

الثاني: الندم على ما مضى من الذنوب.

الثالث: العزم على ألا يعود لمثلها.

أما إذا كانت المعصية بينه وبين أحد من المخلوقين، فإنه يزاد شرط رابع من الشروط الثلاثة الماضية، وهو:

الرابع: أن يرد الحق إلى صاحبه أو يطلب منه المسامحة.

وجمع بعضهم هذه الشروط في شعر فقال:

شروط توبتهم إن شئت عدتها

ثلاث رتبت فافهم على مهل

إقلاعه ندم وعزمه أبدا

ألا يعود لما منه جرى وقل

إن كان توبته من ظلم صاحبه

لابد من رده الحق في عجل

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت