فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعن ابن مسعود، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكيرُ خَبَثَ الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثوابٌ إلا الجنة) . [رواه الترمذي والنسائي، وهو صحيح بطرقه] .
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (وفد الله ثلاثة: الغازي، والحاج، والمعتمر) . [رواه النسائي بإسناد حسن] .
وعن جابر، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الحجَّاج والعُمَّار وفد الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم) . [وهو حديث حسن، كما في (الصحيحة) للألباني (ح1820) ] .
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة في ضمان الله عز وجل: رجل خرج إلى مسجد من مساجد الله عز وجل، ورجل خرج غازيًا في سبيل الله تعالى، ورجل خرج حاجًّا) . [رواه أبو نعيم في (الحلية) ، كما في (الصحيحة) للألباني (ح600) ] . إلى آخر هذه الأحاديث التي تبين فضل الحج وأهله.
ولكن لابد أن ننبه إلى أن أداء الواجبات كلها أفضل من التنفل بالحج والعمرة وغيرها، فكما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الولي في الحديث القدسي قال: (وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه) . [رواه البخاري] .
فإنه ما تقرب العباد إلى ربهم بأفضل وأحب إليه من أداء الواجبات التي افترضها عليهم، وكثير من الناس - وللأسف الشديد - لا يتنبهون لهذا، فيكثرون من التنفل مثلًا بالصدقات والحج والعمرة، ولا يؤدون ما عليهم من حقوق وديون وأمانات ومظالم للناس، وكثير من الناس يُكثرون من التطوع في الحج والعمرة، ويغفلون عن كف الجوارح عن المحرمات، فحبس اللسان - مثلًا - عن الخوض في أعراض الناس والوقوع في الكذب والغيبة والنميمة أفضل من التطوع بالحج والجهاد.