فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال بعضهم: عجبًا لمن يقطع المفاوز والقفار؛ ليصل إلى البيت فيشاهد فيه آثار الأنبياء، كيف لا يقطع هواه ليصل إلى قلبه.
وعلى ما فاته الحج وعجز عنه، أن يحرص على أداء تلك الأعمال التي تبلغ أجرها أجر الحج، كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة: تامة، تامة، تامة) . [رواه الترمذي (ح586) ، وغيره، وانظر رسالتي (الفضائل العشر لشهود صلاة الفجر) ] ، وكما في حديث أبي أمامة، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة، فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى، لا ينصبه إلا إياه، فأجره كأجر المعتمر، وصلاةٌ في أثر صلاة لا لغوَ بينهما كتابٌ في عليين) . [رواه أبو داود (ح558) ، وحسنه الألباني في (صحيح الجامع) (ح6228) ] .
وفي رواية: (من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة، ومن مشى إلى صلاة تطوع فهي كعمرة نافلة) . [رواه الطبراني، وحسنه الألباني في (صحيح الجامع) [ح6556] .
فإن الإنسان قد يعجز عن أداء الحج في العُمر مرة، فيستطيع أن يحصل على ثواب خمس حجات كل يوم، وفضل الله أعظم، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (عُمرة في رمضان تعدل حجة) . [متفق عليه، وانظر (إرواء الغليل) (ح869، 1587) ، وفي رواية: (عمرة في رمضان كحجة معي) . انظر (الإرواء(ح 1587) ] .
وهناك من الأعمال ينال صاحبها ثواب عُمرة، مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الصلاة في مسجد قباء كعُمرة) . [رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، انظر (صحيح الجامع) (ح3872) ] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: (من تطهر في بيته، ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه، كان له كأجر عُمرة) . [رواه ابن ماجه وغيره، انظر (صحيح الجامع) (ح6154) ] .
مع التنبيه إلى أن هذه الأعمال لا تُجزئ عن أداء الفريضة لمن استطاع إلى ذلك سبيلًا.