فهرس الكتاب

الصفحة 10027 من 18318

فقال: (( من يخرجنا على طريق غير طريقهم التي هم بها ) )، فقال رجل من أسلم: أنا يا رسول اللَّه، فسلك بهم طريقًا وعرًا، فأخرجوا منها بعد أن شق عليهم وأفضوا إلى أرض سهلة، فقال لهم: (( استغفروا اللَّه ) )ففعلوا، فقال: (( والذي نفسي بيده إنها للحطة التي عرضت على بني إسرائيل فامتنعوا ) ). إشارة إلى قوله تعالى: {ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ} [البقرة: 58] ، يعني أنه قال: استغفروا اللَّه وامتنعت بنو إسرائيل لما طلب منهم موسى أن يقولوا: {حِطَّةٌ} .

فيه جواز الاستتار عن العدو ومباغتته بالجيش طلبًا لغرته، وجواز ترك الطريق السهلة إلى الطريق الوعرة للمصلحة.

الخلأ: للإبل كالحران للخيل؛ أي امتنعت عن السير تعبًا وعنادًا. والقصواء اسم لناقة النبي صلى الله عليه وسلم.

فيه الحكم على الشيء بما عرف من عادته، وأن من وقعت منه هفوة غير معهودة منه لا ينسب إليها، حيث رد النبي صلى الله عليه وسلم على من قال عن الناقة أنها خلأت، أي: أصابها الحران، فقال: (( ما هو لها بخلق ) ).

وقوله: (( حبسها حابس الفيل ) ): أي حبسها اللَّه لحرمة مكة، حتى لا يقع قتال بين مكة والمسلمين تسفك فيه الدماء، علم اللَّه أن سيخرج من أصلابهم، بل ومنهم من يسلمون ويجاهدون، وكان بمكة مؤمنون مستضعفون رجال ونساء وأبناء، وهذه من جملة الحكم العظيمة في أن حوّل اللَّه عمرة الحديبية إلى صلح وفتح.

أي الناقة، فكأن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لما رأى حال الناقة أعلن أنه يوافق على ما تريده قريش من معاهدة فيها صلح، وصفه بقوله: (( خطة يعظمون فيها حرمات اللَّه ) )أي: خطة خير فيها النفع للناس جميعًا، وفيها مرضاة اللَّه سبحانه.

حفرة قليلة الماء، وقوله: يتبرضه الناس تبرضًا؛ يكتفون منه بالقليل يأخذونه قليلًا قليلًا بأكفهم.

أي: موضع سرِّه وأمانته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت