فهرس الكتاب

الصفحة 10028 من 18318

العوذ: جمع عائذ، أي: النوق الحديثات النتاج ذات اللبن. و (المطافيل) : الأمهات التي معها أطفالها؛ يعني جمعوا لقتاله كل ما يقدرون عليه.

بفتح الهاء أو كسرها. أي: أضعفت قوتهم.

قوله: (قد جَمُّوا) أي: استراحوا من جهد القتال، وجاء في رواية غير هذه: (( وإن ظهر الناس عليَّ، فذلك الذي يبغون ) ). وقوله: (حتى تنفرد سالفتي) ، أي: حتى تنفصل رقبتي عن بدني.

قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك مع أنه جازم أن اللَّه تعالى سينصره ويظهره على من سواه تحقيقًا لوعده سبحانه وتعالى، وهذا من قبيل التنزل مع الخصم كقوله تعالى: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [سبأ: 24] ، وغيرها من نصوص القرآن التي جاءت في محاجة العدو تنزلًا معه واستدراجًا لإظهار الحق؛ ولذا جاء في بعض الروايات: (( فإن ظهر الناس عليَّ فذلك الذي يبتغون ) ). وفي السياق ما يفيد يقينه صلى الله عليه وسلم بالنصوص في قوله: (( ولينفذن اللَّه أمره ) ). وفي السياق بذل النصح لقريش إبقاءً عليهم، وصلة للرحم، وقد أنهكتهم الحرب، وفيه من القوة والثبات في تنفيذ = = ما أمره اللَّه به والثبات لحكمه تعالى.

وفي سياق القصة عند غير البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية أحب أن يبعث رجلًا من أصحابه إلى قريش يعلمهم بأنه إنما قدم معتمرًا، فدعا عمر فاعتذر بأنه لا عشيرة له بمكة، فدعا عثمان فأرسله بذلك وأمره أن يعلم من بمكة من المؤمنين بأن الفرج قريب، فأعلمهم عثمان بذلك، وكان ذلك قبل مجيء عروة بن مسعود أو بعد مجيئه، حيث أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى قريش من يبلغهم عنه، وهما بديل بن ورقاء الخزاعي، ثم عثمان بن عفان، وكانت رسل قريش هم: عروة بن مسعود، ثم الحليس من بني كنانة، ثم مكرز بن حفص، وآخرهم الوفد الذي فيه سهيل بن عمرو وأبو سفيان بن حرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت