فهرس الكتاب

الصفحة 10029 من 18318

قال ذلك لأن أمه هي سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف؛ يعني أنكم قوم ولدتموني وأمي منكم.

عكاظ: اسم لسوق في نخل بينه وبين الطائف ليلة، وبينه وبين مكة ثلاث ليال، يقيم العرب فيه سوقًا، وكان أعظم أسواق العرب ويقيمونه في شوال، وكان يحضره شعراؤهم، وقد استنفر عروة الناس في السوق لنصرة قريش.

أي: دعوتهم للقتال نصرة لكم.

فلما بلحوا: أي امتنعوا من الإجابة.

اعترف بالحق في وصفه لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم للهدنة بأنها خطة رشد دفعًا لقول السفهاء منهم وحرصهم على القتال، وهذا من خبرة عروة بأحوال الأمم؛ لأنه كان يفد على الملوك ويعلم أحوال الشعوب، فكان ناصحًا، ولقد كان في حواره مع المسلمين بارعًا دقيقًا، فكان أنصح مَنْ وَفَدَ من قبل قريش.

الاجتياح: الإهلاك. و (الأشواب) : الأخلاط من الناس، كالأوشاب، والأوباش، والأمر بمص البظر من الشتوم الغليظة عند العرب. وانظر إلى هذه الكلمة من الصِّديق صاحب الرقة والأدب الجم، وإنما فعل ذلك لأن عروة يعجبه أحوال الملوك، وكذلك يكونون بالغلظة والشدة عند الحرب، فأظهر الصحابة له تمام الالتفاف والتمسك بالنبي صلى الله عليه وسلم وردًّا على قوله: (أشوابًا) ، فكانوا حوله كالجند حول الملك ليوقع الرعب في قلوب كفار قريش فيتركوا الحرب ويوافقوا على الصلح ويعقدوا العقد.

فأراد عروة أن يفت في عضد المسلمين ويبين أن هؤلاء الذين حولك يا محمد ليسوا من قبيلة واحدة، بل من قبائل مختلفة يفرون إذا دخلوا إلى الحرب وتركوك، ناسيًا أن رباط الإسلام ومودته أعظم من رباط القرابة ومودتها؛ لذا جاء إظهار المسلمين بالمبالغة في التعظيم للنبي صلى الله عليه وسلم حتى لنخامته، وكان رد أبي بكر قويًّا عنيفًا على عروة لمَّا نسب الفرار للمسلمين، وهذه من الأسلحة الحديثة في الجيوش؛ حتى يهزموهم نفسيًّا، فتقع الهزيمة العسكرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت