فهرس الكتاب

الصفحة 10093 من 18318

يقول أبو الحجاج الأقصري: سمعت شيخنا عبد الرزاق يقول: (لقيت الخضر عليه السلام سنة 580 هـ فسألته عن شيخنا أبي مدين فقال: هو إمام الصديقين في هذا الوقت، وسره من الإرادة ذلك آتاه اللَّه تعالى مفتاحًا من السر المصون بحجاب القدس، ما في هذه الساعة أجمع لأسرار المرسلين منه) . [ (( الطبقات الكبرى ) )للشعراني (1/ 133) ] .

ويروي القشيري في رسالته (( القشيرية ) )عن بلال الخواص وننقلها عن السيوطي في كتابه (( الحاوي للفتاوي ) ) (2/ 4691) قال: (كنت في تيه بني إسرائيل، فإذا رجل يماشيني فتعجبت، فألهمت أنه الخضر عليه السلام، فقلت له: بحق الحق من أنت؟ قال: أخوك الخضر، قلت: أريد أن أسألك، قال: سل، قلت: ما تقول في الشافعي؟ قال: هو من الأوتاد، قلت: وما تقول في أحمد بن حنبل؟ قال: رجل صديق، قلت: ما تقول في بشر الحافي؟ قال: لم يخلق بعده مثله، قلت: بأي وسيلة رأيتك؟ قال: ببَرَكة أمك) .

شروط اجتماع الصوفي والخضر:

يروي الشعراني في (( الطبقات الكبرى ) )أنه سمع الشيخ علي النبتيتي وهو يقول: (لا يجتمع الخضر عليه السلام بشخص إلا اجتمعت فيه ثلاث خصال، فإن لم تجتمع فيه فلا يجتمع به قط، ولو كان على عبادة الملائكة:

الخصلة الأولى: أن يكون العبد على سننه في سائر أحواله.

الثانية: أن لا يكون له حرص على الدنيا.

الثالثة: أن يكون سليم الصدر لأهل الإسلام لا غل ولا غش ولا حسد.

وحكي له عن الشيخ أبي عبد اللَّه التستري أحد رجال الرسالة (( القشيرية ) )أنه كان يجتمع بالخضر عليه السلام ويقول: إن الخضر لا يجتمع بأحد إلا على وجه التعليم له، فإنه غني عن علم العلماء لما معه من العلم اللدني). [ (( الطبقات الكبرى ) )للشعراني (2/ 113) ] .

ثم ينسب نفس الحكاية في كتابه (( الميزان الخضرية ) )لشيخه علي الخواص فيقول: (وأخبرني(( سيده ) )علي الخواص أن للاجتماع بالخضر عليه السلام ثلاثة شروط، ومن لا تجتمع فيه لا يجتمع به، ولو كان على عبادة الثقلين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت