فهرس الكتاب

الصفحة 10094 من 18318

الأولى: أن يكون على سُنّة، لا يتدين ببدعة.

الثاني: أن لا يكون له حرص على الدنيا، فلو خبأ عنده رغيفًا إلى غد لم يجتمع به.

الثالث: أن يكون سليم الصدر للمسلمين، فلا يكون في قلبه غل، ولا حسد، ولا كبر على أحد منهم.

قال: وكان أبو عبد اللَّه (البشري) - أحد رجال رسالة القشيري - يجتمع به (الخضر) كثيرًا، فوقع أنه قال لزوجته: ضعي هذا الدرهم إلى غد، فانقطع عن رؤيته إلى أن مات، ثم رآه في المنام من بعد، فقال له: ما ذنبي؟ فقال له: أما علمت أنّا لا نصحب من يخبئ رزق غد). [ (( الميزان الخضرية ) )للشعراني (16) ] .

الخضر مقام وليس شخص:

يرى بعض الصوفية أن الخضر مقام يصل إليه العارفون وليس صاحب موسى، ويقولون: (إن لكل زمان خضرًا، وأنه نقيب الأولياء، وكلما مات نقيب أقيم نقيب بعده مكانه ويسمى الخضر؛ ولهذا يختلف الصوفية في وصف الخضر، فمنهم من يراه كهلًا أو شيخًا أو رجلًا أو شابًّا، وهو يؤكد اختلاف المرئي) .

يشير أبو العزايم إلى المتنافسين على مرتبة الخضر، فيقول: (في هذا العصر أفراد وأبدال وأقطاب وعلماء وما شاكلهم، كلهم يتنافسون في أن ينالوا مرتبة الخضر عليه السلام، ولكن ما نالها من طريق الفضل إلا الخضر) . [ (( في رحاب أنصار الحق ) )لمحمود ماضي أبو العزايم (164) ] .

يقول القاشاني رأيًا آخر: الخضر: كناية عن البسط، وإلياس كناية عن القبض، وأما كون الخضر عليه السلام شخصًا إنسانيًّا باقيًا من زمان موسى عليه السلام إلى هذا العهد، أو روحانيًّا يتمثل بصورته لمن يرشده فغير محقق عندي، بل قد يتمثل له بالصفة الغالبة عليه، ثم يضمحل وهو روح ذلك الشخص أو روح القدس) [ (( اصطلاحات الصوفية ) )للقاشاني، تحقيق د. محمد كمال إبراهيم (160) ] .

وجاء في (( معجم مصطلحات الصوفية ) )للدكتور عبد المنعم الحفني (90) في مادة خضر: الخضر: يعبر به عن البسط، فإن قواه المزاجية مبسوطة إلى عالم الشهادة والغيب، وكذلك قواه الروحية.

تعقيب هام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت