فهرس الكتاب

الصفحة 10102 من 18318

رابعًا: كل زيادة في الدخل الكلي للمجتمع ينبغي أن تكون مصحوبة بزيادة في دخول الفقراء حتى تٌعتبر هذه الزيادة مظهر من مظاهر التقدم في ظل المنهج الإسلامي، فإن استئثار الأغنياء بكل زيادة في الدخل لا يعتبر مظهرًا من مظاهر التقدم في ظل المنهج الإسلامي، بل هو من مظاهر التخلف.

والإسلام الحنيف عندما فرض الزكاة واعتبرها ركن من أركان الإسلام، قد أراد بذلك أن يحقق

بقلم

السيد عبد العال السيد

نوعًا من عدالة التوزيع للدخول بين أفراد المجتمع، قال تعالى: {كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاء مِنكُمْ} [الحشر: 7] ، فالشريعة الإسلامية تراعي حق الفرد، ولا تهمل حق المجتمع، والجدير بالذكر أن هذه العدالة تختلف كلية عن العدالة في ظل المفهوم الاشتراكي الذي يهدف إلى تذويب الفوارق بين الطبقات وتحقيق مساواة شبه مطلقة بين الجميع، فيلجأ إلى إجراءات التأميم والمصادرة، فالدين الإسلامي قد ذكر ذلك وأقره في القرآن، ذلك التفاوت في الطبقات قال تعالى: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} [الزخرف: 32] .

خامسًا: قد يحدث انخفاض في دخول الأفراد في المجتمع المسلم في حالات معينة عندما ينزل ببلد إسلامي مجاعة أو أزمة اقتصادية أو كارثة أو غير ذلك، هنا نجد أن الدين يلزم أفراده بأن يساعدوا إخوانهم وينقذوهم من الهلكة والضياع، قال تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9] ، والغاية من ذلك العمل ابتغاء رضوان اللَّه وغايته الجنة دون انتظار لأي مطالب أو مكاسب دنيوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت