وعن عوف بن مالك الأشجعي قال: يا طاعون، خذني إليك. قالوا: لم تقول هذا؟ أليس سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن المؤمن لا يزيده طول العمر إلا خيرًا؟ ) )قال: بلى، ولكني أخاف ستًّا: إمارة السفهاء، وبيع الحكم، وكثرة الشرط، وقطيعة الرحم، ونشئًا ينشئون يتخذون القرآن مزامير، وسفك الدم )) .
وفي (( مسند أحمد ) )عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أتاني ربي عز وجل في أحسن صورة - جاء في آخره - قال: يا محمد، إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب عليَّ، وإذا أردت فتنة في الناس فتوفني غير مفتون ) ). (( مسند أحمد ) ) (16738) .
وفي (( سنن الترمذي ) )من حديث ابن عباس مرفوعًا: (( أتاني الليلة ربي تبارك وتعالى في أحسن صورة - وفي آخره: وقال: يا محمد، إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون ) ). قال الألباني: صحيح.
ورواه أيضًا عن معاذ بن جبل جاء فيه: (( وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون، اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت في الناس فتنة فاقبضني إليك غير مفتون ) ).
وأخرج الحاكم (4/ 439، 440) ، وأبو داود (4249) عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (( ويل للعرب من شر قد اقترب، موتوا إن استطعتم ) ). وهذا تحذير من الخوض في الفتنة، وأن الموت خير من العيش في الفتنة.
وأخرج البخاري ومسلم في الفتن عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: (( لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه ) ).