قال عمر بن عبد العزيز الخليفة الخامس: ما من مؤمن يموت إلا حفظه اللَّه في عقبه وعقب عقبه.
وقال ابن المنكدر: إن اللَّه ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده.
4 -الرباط في سبيل اللَّه:
روى مسلم والترمذي والنسائي عن سلمان رضي اللَّه عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: (( رباطُ يومٍ وليلة خيرٌ من صيام شهر وقيامه، وإن مات فيه جرى عليه عمله الذي كان يعمل، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتَّان ) ).
وروى أبو داود والترمذي عن فضالة بن عبيد رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: (( كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل اللَّه، فإنه يُنمى له عمله إلى يوم القيامة، ويؤمن من فتنة القبر ) ).
قال الإمام النووي تعليقًا على حديث مسلم: هذه فضيلة ظاهرة للمرابط، وجريان عمله عليه بعد موته فضيلة مختصة به لا يشاركه فيها أحد، وقد جاء صريحًا في غير مسلم: كل ميت يختم على عمله إلا المرابط فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة. وقوله صلى الله عليه وسلم: (( وأجري عليه رزقه ) )موافق لقوله تعالى في الشهداء: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] .
5 -من حفر قبرًا لدفن مسلم:
عن أبي رافع رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (( من غسل ميتًا فكتم عليه غُفر له أربعين مرة، ومن كفن ميتًا كساه اللَّه من السندس وإستبرق الجنة، ومن حفر لميت قبرًا فأجنه فيه أُجري له من الأجر كأجر مسكن أسكنه إلى يوم القيامة ) ). رواه البيهقي والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.