إن الأمر جد، وإنه مصير كل فرد، وإن الأولى لنا أن ننظر إلى احتشام المرأة وحجابها فنفعله ونتمسك به وأن نستمع إلى قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ} ، وقوله: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ} ، فتدني من الجلابيب وتغطي من الرؤوس والصدر {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} أي: لا يظهرن إلا ما لا يمكن ستره لضرورات السير والحركة حينما تدعو الضرورة إلى السير والحركة في حدود إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وإطاعة الله ورسوله والتخلق بالخلق الإسلامي المحض وهذه هي الزاوية الثانية التي نظر الإسلام منها إلى المرأة وطالب بضرورة عفافها وحجابها واحتشامها وأن ذلك ضرورة المجتمع لإقامة المجتمع السليم والأمة القوية.
في مطلع هذا القرن حيث رأت إحدى الكاتبات الإنجليزيات أن الحضارة الأوربية قد جنت على المرأة بما أملته لها في حياة التحلل والسفور. وأنها بذلك صارت بائسة شقية في مجتمعها، بدلًا من أن تكون سعيدة كما قد توهم دعاة التحلل والسفور فكتبت هذه الكاتبة الشهيرة تنعي على هذا المظهر للمرأة وتتمنى لها أن تكون على صورة المرأة المسلمة كما صورها القرآن الكريم والحديث الشريف، وكما كانت عليه المرأة المسلمة في ذلك الوقت.
ومما قالته هذه الكاتبة في هذا الصدد.