فالحمد لله أولًا وآخرًا، وهو على كل شيء قدير.
وكتبه:
محمد صفوت نور الدين
(1) عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عبد الدار الحجي، أسلم هو وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص في أول سنة
ثمان قبل الفتح، أخذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة يوم الفتح، ثم رده إليه وهو يتلو قول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) [النساء: 58] ، وقال له: (( خذها يا عثمان خالدة تالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم ) ). وقال ابن كثير في تفسيره: ذكر كثير من المفسرين أن هذه الآية: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) نزلت في شأن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، واسم أبي طلحة: عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي العبدري، حاجب الكعبة المعظمة، وهو ابن عم شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الذي صارت الحجابة في نسله إلى اليوم، أسلم عثمان هذا في الهدنة بين صلح الحديبية وفتح مكة هو خالد بن الوليد وعمرو بن العاصن أما عمه عثمان بن طلحة بن أبي طلحة فكان معه لواء قريش يوم أحد، وقتل يومئذ كافرًا، وإنما نبهنا على هذا النسب، لأن كثيرًا من المفسرين قد يشتبه عليه هذا بهذا، وسبب نزولها فيه: لما أخذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة يوم الفتح ثم رده عليه.