· ( ... لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ) ، والبركة كثرة الخير، وقد جعل الله البيت مباركًا لتضاعف الأعمال الصالحة فيه، كما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( صلاة في مسجدي هذا، خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام ) ).
المقام في اللغة!!
· (فِيهِءَايَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ) ، والمقام في اللغة: موضع القدمين، والقول الصحيح - كما ذكرنا - أنه الحجر الذي قام عليه إبراهيم ليتم البناء فغاصت فيه قدماه، وهو الذي نراه اليوم مواجهًا لباب الكعبة، شرفها الله، وكان المقام لصيقًا بالبيت حتى أخره إلى مكانه الذي فيه الآن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليسهل للطائفين طوافهم.
ومن دخله فأمنوه!!
· (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَءَامِنًا) . قال قتادة: وذلك أيضًا من الآيات، لأن الناس كانوا يُتخطفون من حواليه، وأهل الحرم آمنون بفضل الله، كما امتن الله عليهم بذلك في قوله: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًاءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ) ، وفي قوله تعالى: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ*الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَءَامَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) [قريش: 3، 4] ، وقال بعض أهل اللغة في قوله تعالى: (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَءَامِنًا) ، صورت الآية خبر ومعناها أمر، فتقديرها: (ومن دخله فأمنوه) ، كقوله تعالى: (فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجّ) ، أي: لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا.