فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويستدل على ذلك أيضًا بما أسنده ابن حزم في (( المحلى ) )إلى مدد: نا يزيد بن زريع نا سعيد بن أبي عروبة نا ابن أبي كثير أن يحيى بن يعمر كان يفتي بخراسان، أن الرجل إذا اشترى أضحيته، ودخل العشر، أن يكف عن شعره وأظفاره حتى يضحي، قال سعيد: قال قتادة .. فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب، فقال: نعم، فقلت: عمن يا أبا محمد؟ قال: عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا سند صحيح، ما بين مسدد إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وفهمهم مقدم على فهم غيرهم.
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: والحكمة من ذلك: أن الله سبحانه وتعالى برحمته لما خص الحجاج بالهدي، وجع لنُسك الحج حرمات، ومحظورات، وهذه المحظورات إذا تركها الإنسان لله أُثيب عليها، والذين لم يُحرموا بحج ولا عمرة، شرع لهم أن يضحوا في مقابل الهدي، وشرع لهم أن يتجنبوا الأخذ عن الشعور والأظفار والبشرة، كالمحرم لا يأخذ من شعره شيئًا، يعني: لا يترقه، فهؤلاء أيضًا مثله، وهذا من عدل الله عز وجل وحكمته، كما أن المؤذن يُثاب على الأذان، وغير المؤذن على المتابعة، فشرع له أن يتابع. أهـ.
ولقال المرداوي في الإنصاف: لو خالف وفعل - أي: أخذ من شعره أو أظفاره شيئًا - فليس عليه إلا التوبة، ولا فدية عليه إجماعًا. أهـ.
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في ذلك: إن الإنسان لو تجاوز وفعل، تُقبل أضحيته، لكنه يكون عاصيًا، بخلاف ما اشتهر عند العامة: أنه لا أضحية له. أهـ.
· هل تجوز الأضحية عن الميت؟