فهرس الكتاب

الصفحة 10318 من 18318

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة أنهم ضحوا عن الأموات استقلالًا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات له أولاد في حياته، ومات له زوجات وأقارب، ولم يضح عن واحد منهم، ولو كان هذا من الأمور المشروعة لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته قولًا أو فعلًا، وإنما يضحي الإنسان عنه وعن أهل بيته، وأما إدخال الميت تبعًا، فهذا قد يستدل له بأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عنه وعن أهل بيته، وأهل بيته يشمل زوجاته اللائي متن واللاتي على قيد الحياة، وكذلك ضحى عن أمته، ومنهم من هو ميت، وفيهم من لم يوجد، لكن الأضحية عليهم استقلالًا، لا أعلم لذلك أصلًا في السنة.

ثم قال رحمه الله: أما الأضحية عن الأموات فهي ثلاثة أقسام:

الأول: أن تكون تبعًا للأحياء، كما لو ضحى الإنسان عن نفسه وأهله، وفيهم الأموات، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي ويقول: (( اللهم هذا عن محمد وآل محمد ) )، وفيهم من مات.

الثاني: أن يضحي عن الميت استقلالًا تبرعًا، فقد نص فقهاء الحنابلة على أن ذلك من الخير، وأن ثوابها يصل إلى الميت، وينتفع به، قياسًا على الصدقة عنه.

ولم ير العلماء أن يضحي أحد عن الميت، إلا أن يوصي به، لكن الخطأ ما يفعله كثير من الناس اليوم: يضحون عن الأموات تبرعًا، ثم لا يضحون عن أنفسهم وأهليهم الأحياء، فيتركون ما جاءت به السنة ويحرمون أنفسهم فضيلة الأضحية، وهذا من الجهل، وإلا فلو علموا بأن السنة: أن يضحي الإنسان عنه وعن أهل بيته، فيشمل الأحياء والأموات، وفضل الله واسع.

والثالث: أن يضحي عن الميت بموجب وصية منه، تنفيذًا لوصيته، فتنفذ كما أوصى بها، دون زيادة ولا نقص. أهـ.

· وقت ذبح الأضحية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت