فهرس الكتاب

الصفحة 10363 من 18318

وتتبع المقال الطويل يحتاج إلى صفحات كثيرة، لكن يكفي ذلك؛ إشارة إلى أن هذا المقال ليس من قبيل حرية الرأي ولا من قبيل التحقيق العلمي، وليعلم الكاتب والناشر أنه سيلقى ربه فيسأله، فإما أن يتوب، ونرجو له التوبة، ونرجو الله أن يقبل التوبة، وإلا فليُعد الجواب يوم يلقى ربه، يوم يختم على أفواههم وتنطق الأعضاء بما كانت تعمل، {يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون} [النور: 24] ، وإنه لقريب، وإن طال العمر.

لذا أرى لزامًا علي أن أكتب طرفًا من أقوال أهل العلم المعتبرين في معاوية بن أبي سفيان، مشيرًا إلى فضائله وهي دالة على فضل معاوية بن أبي سفيان، وعلى فضائل الصحابة إجمالًا:

إسلام معاوية!!

معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أسلم قبل أبيه وقت عمرة القضاء، وبقي يريد اللحاق بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه كان يخاف أباه، فما أظهر إسلامه إلا يوم الفتح.

قال معاوية: لما كان عام الحديبية وصدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت وكتبوا بينهم القضية، وقع الإسلام في قلبي، فذكرت لأمي، فقالت: إياك أن تخالف أباك. فأخفيت إسلامي، فوالله لقد رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية وإني لمصدق به، ودخل مكة عام عمرة القضية وأنا مسلم، وعلم أبو سفيان بإسلامي فقال لي يومًا: لكن أخوك خير منك وهو على ديني، فقلت: لم آل نفسي خيرًا، وأظهرت إسلامي يوم الفتح، فرحب بي النبي صلى الله عليه وسلم وكتبت له.

وقد حدَّث معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وله في البخاري ثمانية أحاديث، وفي مسلم تسعة، واتفقا منها على أربعة أحاديث، والمشهور أن له في كتب السنة مائة وخمسين حديثًا.

وفي «مسند أحمد» عن العرباض أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم علم معاوية الكتاب والحساب، وقه العذاب» . [وهو حديث حسن] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت