-ومن العناية به؛ وقايته مما قد يؤثر على صحته، وهو في رحم أمه، ولذا أُبيح للحامل إذا خافت على جنينها أن تفطر في رمضان، كالمريض والمسافر، وقد أعفاها الشرع كما قال به بعض العلماء من الكفارة دون المرضع. قالوا: «لأن الحمل متصل بالحامل، فالخوف عليه كالخوف على بعض أعضائها» أما المرضع فيمكنها أن تسترضع لولدها. [المغني لابن قدامة 3/ 149 - 150] . وأدخلوها في قوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} [سورة البقرة: 184] .
-ومن العناية بالطفل وهو في رحم أمه تأجيل العقوبة التي تستحقها إذا كان ذلك قد يؤثر على الولد أو تَحقق أن العقوبة ستقضي عليه. فقد روى عمران بن حصين رضي الله عنه أن امرأةً من جُهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلم، وهي حُبلى من الزنا، فقالت: يا نبي الله أصبت حدًّا، فأقمه علي. فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها، فقال: «أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها» . ففعل، فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم فشُدَّت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرُجمت، ثم صلَّى عليها. [مسلم ج3، ح1324] .
وفي حديث آخر في قصة الغامدية التي اعترفت بالزنا وطلبت منه صلى الله عليه وسلم أن يقيم عليها الحد قال لها: «فاذهبي حتى تلدي» . فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدتُه، قال: «اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه» فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، قالت: هذا يا رسول الله قد فطمتُه وقد أكل الطعام. «فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحُفِر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها ... » ). [رواه مسلم وأصحاب السنن] .
(3) ويعلمنا صلى الله عليه وسلم أذكارًا لنزول أحدهم بالسلامة من رحم أمه: