فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 18318

انفردت هذه السورة بذكر تلك القصة [اقرأ هذه القصة في الآيات من قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً} الآية 67 - إلى قوله تعالى: {كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} الآية 73، وإن شاء الله سأشرحها بالتفصيل في المقالات الآتية] ، ومن أجلها سميت"سورة البقرة".

وهي أطول سورة في القرآن الكريم، فقد استغرقت جزءين ونصف جزء من ثلاثين جزءًا قسم إليها القرآن، وآياتها 286 ست وثمانون ومائتا آية، وهي من أوائل ما نزل على الرسول صلى الله عليه وسلمبعد الهجرة؛ ولنزولها بعد الهجرة تعد سورة مدنية. [ارجع إلى ص 5، 6 من عدد المحرم 1394 من مجلة التوحيد، لتعرف المكي والمدني من القرآن الكريم] .

(ب) مقاصد السورة:

بهجرة المسلمين من مكة إلى المدينة أصبح لهم جوار في المدينة وفيما حولها غير جوارهم في مكة: جاوروا أهل الكتاب من اليهود والنصارى بعد جوارهم للمشركين قبل الهجرة.

وبهجرتهم - كذلك - تركزوا جماعة مستقلة لأول دخولهم المدينة، فبنى النبي صلى الله عليه وسلممسجده، ليؤدي فيه مع المؤمنين الصلوات المفروضة، وليكون بمثابة ندوة جامعة لهم، فيها يتعلمون، وفيها يتشاورون، وفيها يتحاكمون، وآخى النبي صلى اللَّه عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، وصاروا جبهة واحدة تؤمن بالله، وتدعو إلى الخير والفضيلة، وتحتاج إلى تشريع تنظم به شئونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت