الخلق الثالث أو الصفة الثالثة هي الضعف والجبن والهزيمة من داخل النفس، هذا الخلق أساسي في طبيعة اليهود، سواء أكانوا جماعة أم أفرادًا، كبارًا أم صغارًا، وهم يستعيضون عن ذلك الخلق بالبطش والخيانة كعملية تعويض، ولذلك فإن اعتداءاتهم التي يمارسونها دائمًا تكون مصحوبة بالغدر والخيانة، ويقوي ذلك العدوان ويدفعهم إليه اطمئنانهم إلى حماية الاستعمار لهم: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ} . إذن فقيام دولتهم المنهزمة بأمر اللَّه هو قيام مؤقت، سببه أن الذلة زالت عنهم لفترة بسبب تأييدهم بحبل من الناس، بأسلحة وعتاد وأموال من أمريكا - ويوم يزول ذلك ويقفون في الميدان وحدهم سيعيد التاريخ نفسه، وهو يسجل عليهم موقف الذلة في عهد موسى عليه السلام في سورة المائدة: {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ. قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ. قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ. قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْأَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ. قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ. قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} .