فهرس الكتاب

الصفحة 10512 من 18318

وفضل الله هو الإيمان، ورحمته هى القرآن، قال تعالى: {ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون فضلًا من الله ونعمة} [الحجرات: 7، 8] . وقال تعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} [الإسراء: 82] ، فمن أوتى الإيمان والقرآن فماذا فاته، ومن فاته الإيمانُ والقرآنُ فأى شيء حصله؟! وبين سبحانه أن العلماء هم أهل خشيته، فقال تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] . وعلى ذلك فـ {هم خير البرية. جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضى الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشى ربه} [البينة: 7، 8] . وحسبنا بعد هذا كله أن الله لم يأمر نبيه أن يسأله الزيادة من أى شيء إلا من العلم، فقال تعالى: {وقل رب زدنى علما} [طه: 114] . فهذه بعض آيات الكتاب العزيز في فضل العلم.

أما الأحاديث فكثيرة جدًّا؛ منها قوله صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين". [متفق عليه] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهل الله له طريقًا إلى الجنة". [صحيح. رواه الترمذى] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"من سلك طريقًا يبتغى فيه علمًا، سلك الله به طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضًا لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له مَنْ في السماوات والأرض حتى الحيتانُ في الماء، وفضلُ العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إنَّ العلماء ورثة الأنبياء، إنَّ الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر". وقوله صلى الله عليه وسلم:"فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم، إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمى الناس الخير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت