فهرس الكتاب

الصفحة 10516 من 18318

ولقد كان عدد المسلمين يوم خيبر ألفًا وأربعمائة، وعدد اليهود في خيبر أربعة عشر ألفًا من المقاتلين من اليهود وحلفائهم، وكان يهود خيبر متماسكين أهل حرب وقتال وشجاعة وصبر على القتال وأهل زراعة وثروات، زادت ثرواتهم بهجرة يهود المدينة إليهم، وتقع خيبر شمال المدينة على بعد سبعين ميلًا، وهى واحة واسعة تربتها خصبة، وماؤها غزير، تجود بها زراعة الحبوب والفاكهة والنخيل.

ولم يعرف أن يهود خيبر قاموا بعمل عدائى مسلح ضد المسلمين حتى السنة الرابعة للهجرة، حيث لجأ يهود بنى النضير إليهم بعد إجلائهم عن المدينة عقب مؤامرتهم لاغتيال النبي صلى الله عليه وسلم عندما ذهب آمنًا إلى ديارهم، وذلك بتدبير حيى بن أخطب زعيم يهود بنى النضير.

الوجود اليهودي في جزيرة العرب!!

والوجود اليهودى في جزيرة العرب قديم، يرجعه بعض المؤرخين إلى ما بعد وفاة موسى عليه السلام، وبعضهم يرجعه إلى ما بعد اضطهاد الرومان، ويظهر بتتبع ذلك أنهم لجئوا إلى جزيرة العرب لما علموا أن نبيًّا يبعث ومهجره في نخل بين لابتين، فسكنوا في مناطق وضعها يتوفر فيه ذلك؛ منها يثرب (المدينة) وخيبر وتيماء وفدك ووادى القرى، فكانوا أقلية في جزيرة العرب لكنهم كعادتهم يعيشون في تجمعات وأحياء في المدن التى يسكنوها، وكانت خيبر مدينة يسكنها اليهود ولا يكاد يسكن معهم أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت