فكانت قوى الشر في جزيرة العرب الأولى: في قريش لأن بها قيادة الكفار من العرب، والثانية اليهود، وقيادتهم في خيبر، فكانت رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم التى أراه الله سبحانه أنه يطوف بالبيت آمنًا وادعًا ويطوف أصحابه ويتسلم مفاتيح الكعبة، فأخبر أصحابه، فأخرجهم الله إلى مكة مُحرمين، فكانت خيرات عظيمة وفتح كبير، هادنت فيه قريش وآمن الناس، فكان من ثمار ذلك فتح خيبر، {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقن رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا} [الفتح: 27] ، فكانت الحديبية في ذى القعدة من العام السادس وخيبر في المحرم من العام السابع، ففتحها وكان قسمها الأول (الشق والنطاة) والشق ثلاثة حصون: حصن ناعم، وحصن قلعة الزبير، وحصن الصعب بن معاذ، والنطاة حصنان؛ حصن أُبى، وحصن النزار، والشق الثانى حصون أهمها حصون القموص، وحصن الوطيح، وحصن السلالم. فتح القسم الأول عنوة، والثانى صلحًا، فبذلك كانت خيبر من أكبر وأطول المعارك وأقساها وأكثرها غنائم.
نعود إلى حديث أبى موسى:"لا حول ولا قوة إلا بالله".
ذكر بعض الأحاديث في الباب
لقد وردت أحاديث في الذكر:"لا حول ولا قوة إلا بالله":
عن يحيى بن أبى سليم قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن أبى هريرة مرفوعًا بلفظ:"ألا أدلك على كلمة من تحت العرش من كنز الجنة؟"تقول:"لا حول ولا قوة إلا بالله. فيقول: ِأسلم عبدى واستسلم". قال الحاكم: صحيح ولا يحفظ له علة. ووافقه الذهبى، وهو كما قالا، وتابعه كميل بن زياد عن أبى هريرة به. ["الصحيحة" (4/ 35) ] .
وقال الألبانى تعقيبًا على حديث أبى هريرة مرفوعًا:"أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة". صحيح لطرقه وشواهده.