فهرس الكتاب

الصفحة 10523 من 18318

"ولا قوة": لا حركة في الباطن.

"لا حول ولا قوة إلا بالله": كلمة استسلام وتفويض، وأن العبد لا يملك من أمره شيئًا، وليس له حيلة في دفع شر ولا قوة في جلب خير إلا بإرادة الله تعالى، لا تحول عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله. وفى هذا المعنى حديث ابن مسعود عند البزار مرفوعًا:"لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة"أى: أنها نفيسة يحتاجها العبد، فيجب أن يصونها من كل ما يضيعها من رياء وسمعة وأن يكثر منها، وبها يحصل ثواب عظيم يدخر لصاحبها في الجنة.

أخرج أحمد والترمذى وابن حبان عن أبى أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أُسرى به مر على إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فقال:"يا محمد، مر أمتك أن يكثروا من فراش الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله".

وفى الحديث:"أشرف الناس على واد فرفعوا أصواتهم بالتكبير:"الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله". فالإسلام جاء بالذكر على كل حال، فمنه الذكر المطلق الذى جاء فيه وغيره حديث عبدالله بن بسر رضى الله عنه مرفوعًا:"لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله". ومنه ما جاء موظفًا في أحوال وأوقات؛ منه ذكر الصعود والهبوط، وفيه حديث جابر عند البخارى:"كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا". ومنه ما جاء بالسر والمخافتة، وما جاء بالجهر والإعلان، فمن الذكر الذى يستحب فيه الإعلان التلبية للحاج والمعتمر، فذكر البخارى في"صحيحه"باب رفع الصوت بالإهلال جاء فيه حديث أنس قال:"وسمعتهم يصرخون بهما جميعًا"أى بالتلبية بالحج والعمرة، ومنه حديث أصحاب السنن عن السائب مرفوعًا جاءنى جبريل، فقال لى: يا محمد، مر أصحابه أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية."

وعن عبدالله المزنى قال: كنت مع ابن عمر، فلبى حتى أسمع ما بين الجبلين، أخرجه ابن أبى شيبة. وأخرج أيضًا: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أصواتهم بالتلبية حتى تبح أصواتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت