فهرس الكتاب

الصفحة 10534 من 18318

قال الألبانى رحمه الله: (إذ المعنى فلولا ذلك اللعن الذى استحقه اليهود والنصارى بسبب اتخاذهم القبور مساجد المستلزم البناء عليها لجعل قبره صلى الله عليه وسلم في أرض بارزة مكشوفة، ولكن الصحابة رضى الله عنهم لم يفعلوا ذلك خشية أن يبنى عليه مسجد من بعض من يأتى بعدهم فتشملهم اللعنة) .

ويؤيد هذا ما روى ابن سعد (2/ 241) بسند صحيح عن الحسن البصرى قال: ائتمروا أن يدفنوه صلى الله عليه وسلم في المسجد، فقالت عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان واضعًا رأسه في حجرى؛ إذ قال:"قاتل الله أقوامًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". واجتمع رأيهم أن يدفنوه حيث قُبض في بيت عائشة.

3 -عن أبى بردة قال: أوصى أبوموسى حين حضره الموت، فقال: إذا انطلقتم بجنازتى فأسرعوا المشى ولا يتبعنى مجمر، ولا تجعلوا في لحدى شيئًا يحول بينى وبين التراب، ولا تجعلوا على قبرى بناءً، وأشهدكم أنى بريء من كل حالقة، أو سالقة، أو خارقة. قالوا: أَوَ سمعت فيه شيئا؟ قال: نعم، من رسول الله صلى الله عليه وسلم. [أخرجه أحمد (4/ 397) ، وقوى إسناده الألبانى] .

4 -عن أنس: كان يكره أن يُبنى مسجد بين القبور. [رواه ابن أبى شيبة (تحذير الساجد) ] .

5 -عن إبراهيم بن يزيد النخى أنه كان يكره أن يجعل على القبور مسجدٌ. [رواه ابن أبى شيبة، وصححه الألبانى] .

وعلى هذا فيهدم المسجد إذا بنى على قبر، كما ينبش الميت إذا دُفن في المسجد، نص على ذلك الإمام أحمد وغيره، فلا يجتمع في دين الإسلام مسجد وقبر، بل أيهما طرأ على الآخر منع منه، وكان الحكم للسابق، فلو وضعَا معًا لم يجز.

ولا يجوز ولا تصلح الصلاة في هذا المسجد لنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولعنه من اتخذ مسجدًا، أو أوقد عليه سراجًا، فهذا دين الإسلام الذى بعث الله به رسوله ونبيه، وغربته بين الناس كما ترى. [زاد المعاد (3/ 22) ] .

ثانيًا: أمرهم بتسوية القبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت