وفى وقوع الفتن والقتال على الدنيا قال: فإذا وقعت الفتنة فالزم جوف بيتك وفر من جوار الفتنة، وإياك والعصبية، وكل ما كان من قتال بين المسلمين على الدنيا فهو فتنة، فاتق الله وحده لا شريك له ولا تخرج ولا تقاتل فيها.
وقال في السلام والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر: والتسليم على عباد الله أجمعين، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر باليد واللسان والقلب بلا سيف، والمستور من المسلمين من لم يظهر منه ريبة.
وقال فيمن يقولون بعلم الباطن: وكل علم ادعاه العباد من علم الباطل لم يوجد في الكتاب ولا في السنة فهو بدعة وضلالة لا ينبغى لأحد أن يعمل به ولا يدعو إليه.
وقال فيمن تهب نفسها لرجل بدون شهود وصداق: وأى امرأة وهبت نفسها لرجل فإنها لا تحل له؛ يعاقبان إن نال منها شيئًا إلا بولى وشاهدى عدل وصداق (1) .
وفى حكمه على من طعن في الآثار قال: وإذا سمعت الرجل يطعن على الآثار أو يرد الآثار أو يريد غير الآثار فاتهمه على الإسلام، ولا تشك أنه صاحب هوًى مبتدع.
وقال فيمن يُمتحن على السنة: والمحنة في الإسلام بدعة، وأما اليوم فيمتحن بالسنة لقول من قال: إن هذا العلم دين فانظروا ممن تأخذون دينكم. ولا تقبلوا الحديث إلا ممن تقبلون شهادته، فانظر إن كان صاحب سنة له معرفة وصدوق كتبت عنه وإلا تركته.
ومتى يكون الإنسان صاحب سنة؛ قال المؤلف، رحمه الله: ولا يحل لرجل أن يقول: فلان صاحب سنة. حتى يعلم أنه قد اجتمعت فيه خصال السنة.