فهرس الكتاب

الصفحة 10619 من 18318

وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجع الإنسان عن حاجته أو يعود عن سفره أو يمتنع عن أداء عمله إذا تطير أو تشاءم، فقد روى الإمام أحمد عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك". قالوا: فما كفارة ذلك؟ قال: أن تقول:"اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك".

ومن باب التطير الاستقسام بالأزلام، وقد ورد ذلك في القرآن في موضعين:

الأول: قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق} [المائدة: 3] .

الثانى: قوله تبارك وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} [المائدة: 90] .

والأزلام: عبارة عن ثلاثة قطع من الخشب على هيئة السهم، مكتوب على إحداهما:"أمرنى ربى"، وعلى الثانى:"نهانى ربى". أما الثالث فهو غفل ليس عليه شئ.

وكانت هذه الأزلام موجودة عند الكهان، فإذا أراد أحدهم سفرًا أو بيعًا أو شرءً أو زواجًا أو يحدث أمرًا أتى الكاهن فأعطاه شيئًا فضرب له الأقداح، فإذا خرج منها شيء يعجبه أمره أن يفعل الشيء الذى يريده، وإن خرج شيء يكرهه نهاه فانتهى.

ولقد حرمها الإسلام؛ لأنها من الخرافات والأوهام والضلالات التى لا تنفع بل تضر؛ لأنها تجعل الإنسان ضعيف الإيمان ضعيف العقل يفعل ما يفعل من غير بينة ولا بصيرة، ويترك ما يترك من غير دليل أو فهم أو بصيرة، بل يصبح لبنة في يد الأوهام يتفاءل ويتشاءم بما لا أساس له من الشرع أو الدين أو العقل السليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت