لقد حذر الله المؤمنين من التفريط والتضييع، وأمرهم بالاعتصام بالله وبحبله والاجتماع وعدم التفرق. وأمرهم بتقوى الله، وذكرهم بنعمته عليهم حيث جمعهم على الهدى بعد الفرقة والضلال، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم} [آل عمران: 102 - 105] .
* آفة الأمة!!
-إن آفة هذه الأمة في التفرق والاختلاف، والتفريط في حقوق الله عز وجل وفي دينه وشرعه والتفريط في هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهدي الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، وإن عافيتها في الاعتصام بالله وبكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وهدي خير القرون من سلف هذه الأمة.
-وأعظم أسباب التفرق والاختلاف التي تودي بهذه الأمة تكمن في متابعة أهل الكتاب من اليهود والنصارى والسير على دربهم، ومتابعتهم تعني نبذ الحق الذي أنزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم وجعل فيه العصمة من الضلالة وجعل فيه العز والنصر والتمكين.
* حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الاجتماع