وعند البخاري ومسلم في النهي عن وصل الشعر قال معاوية رضي الله عنه: يا أهل المدينة، أين علماؤكم، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه - لخصلة من الشعر في يده - ويقول: (( إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم ) ).
وأخرج البخاري ومسلم عن عمرو بن عوف الأنصاري: (( والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم ) ). وعند البخاري: (( وتلهيكم كما ألهتهم ) ).
وقد حذرنا ربنا سبحانه وتعالى من الغلو في الدين، قال تعالى: {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل} [المائدة: 77] ، وقال صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يكره الغلو في الدين ) ).
تحريف الكلم عن مواضعه وتبديله من صفات اليهود، لما قيل لهم: {ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة} دخلوا يزحفون على آستاهم وقالوا: حنطة.
وأخرج الترمذي عن عبد الله بن عمرو قال: (( ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى، فإن تسلمهم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالكف ) ). [قال الألباني: حسن] . وفي الحديث عن جابر مرفوعًا: (( لا تسلموا تسليم اليهود، فإن تسليمهم بالرءوس والأكف الإشارة ) ). [الصحيحة (1783) ] .
وإن من أشد النهي اتخاذ القبور مساجد، وقد وردت به أحاديث كثيرة تبلغ حد التواتر المعنوي، منها حديث عبد الله بن جندب: (( ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك ) ). [مسلم (532) ] .
ومنها حديث أبي هريرة: (( قاتل الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ). وعند مسلم: (( لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ). وحديث عائشة وابن عباس: (( لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )يحذر ما صنعوا.