فهرس الكتاب

الصفحة 10693 من 18318

روى عنه: البخاري مقرونًا بغيره - وقال الحافظ ابن حجر: لم يخرج عنه في الصحيح سوى موضع أو موضعين. قُلْتُ: فالبخاري لم يحتج بالرجل وليس لمن يكرر عند ذكر نعيم (شيخ البخاري) حجة في تقوية أحاديث الرجل كما سيأتي في أقوال أئمة فيه، وروى عنه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه بواسطة، ويحيى بن معين، ومحمد بن يحيى الذهلي، والدارمي، ويعقوب الفسوي، وخلق كثير.

* أقوال الأئمة فيه

قال أحمد: كان نعيم كاتبًا لأبي عصمة - يعني نوحًا الجامع - وكان شديد الرد على الجهمية وأهل الأهواء، ومنه تعلم نعيم.

-وقال أحمد أيضًا: كان من الثقات.

-قال علي بن الحسين بن حبان: وجدت في كتاب أبي بخط يده، قال أبو زكريا - يعني ابن معين ـ: نعيم ثقة صدوق رجل صدق أنا أعرف الناس به، كان رفيقي بالبصرة وكتب عن روح خمسين ألف حديث، فقلت له قبل خروجي من مصر: هذه الأحاديث التي أخذتها من العسقلاني أي شيء هي؟ فقال: يا أبا زكريا، مثلك يستقبلني بهذا؟ فقلت: إنما قلت شفقة عليك، قال: إنما كانت معي نسخ أصابها الماء، فدرس بعض الكتاب، فكنت أنظر في كتابي هذا في الكلمة التي تشكل عليّ فإذا كان مثل كتابي عرفته، فأما أن أكون كتبت منه شيئًا قط، فلا والله الذي لا إله إلا هو. قال أبو زكريا: ثم قدم علينا ابن أخيه وجاءه بأصول كتبه من خراسان، إلا أنه كان يتوهم الشيء كذا يخطئ فيه، فأما هو فكان من أهل الصدق. اهـ.

قُلْتُ: من هذه الحكاية يظهر أن ابن معين يوثقه من حيث الدين، فأما الرواية - وخاصة في هذا الكتاب - فكان يتوهم.

-وقد سأل أبو زرعة ابن معين عن حديث حدث به نعيم فأنكره، فقال أبو زرعة: من أين أُتي؟ قال: شُبّه له. وقال يحيى أيضًا: ليس في الحديث بشيء، ولكنه كان صاحب سنة.

-وقال أبو زرعة الدمشقي: يصل أحاديث يوقفها الناس.

-وقال أبو حاتم: محله الصدق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت