فهرس الكتاب

الصفحة 10694 من 18318

-قال الذهبي: وتفرد نعيم بذاك الخبر المنكر: حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا: (( إنكم في زمان من ترك فيه عُشر ما أمر به فقد هلك، وسيأتي على أمتي زمان من عمل بعُشر ما أُمر به فقد نجا ) ). فهذا ما أدري من أين أتى به نعيم؟ وقد قال نعيم: هذا حديث ينكرونه وإنما كنت مع سفيان فمر شيء فأنكره ثم حدثني بهذا الحديث.

قلت - القائل الذهبي ـ: هو صادق في سماع لفظ الخبر من سفيان، والظاهر - والله أعلم - أن سفيان قاله من عنده بلا إسناد، وإنما الإسناد قاله لحديث كان يريد أن يرويه، فلما رأى المنكر تعجب وقال ما قال عقيب ذلك الإسناد، فاعتقد نعيم أن ذاك الإسناد لهذا القول. والله أعلم. اهـ.

قلت: لو صح هذا التأويل من الذهبي لكان دالاًّ على غفلة نعيم، حيث لم يفرق بين الحديث والكلام من سفيان، والله أعلم.

وروى ابن عدي حديثه عن الدراوردي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: (( لا تقل: أُهريق الماء، ولكن قل: أبول ) ). رواه عنه أبو الأحوص العُكبري. ثم قال أبو الأحوص: وضع نعيم هذا الحديث فقلت له: لا ترفعه، فإنما هو من قول أبي هريرة فأوقفه. قال ابن عدي: وهذا رفعه منكر. قال الذهبي: فقد رجع المسكين إلى وقفه. اهـ.

قُلْتُ: فهذه غفلة شديدة، غير أن العكبري وصفه بوضع هذا الحديث.

-وقال النسائي: ليس بثقة. وقال مرة: ضعيف.

-وقال أبو عروبة: كان نعيم بن حماد مظلم الأمر.

-وقال أبو علي النيسابوري: سمعت أبا عبد الله النسائي يذكر فضل نعيم بن حماد وتقدُّمه في العلم والمعرفة والسنن ثم قيل له في قبول حديثه، فقال: قد كَثُر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة فصار في حد من لا يحتج به.

-وقال أبو داود: عن نعيم بن حماد نحو عشرين حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس لها أصل.

-وذكره ابن حبان في (( الثقات ) )، وقال: ربما أخطأ ووهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت