-وقال الذهبي: نعيم من كبار أوعية العلم، لكنه لا تركن النفس إلى رواياته. وقال أيضًا: لا يجوز لأحد أن يحتج به.
-وقد كان شديدًا في السنة، ولذلك قال الدولابي: نعيم ضعيف. قاله أحمد بن شعيب. وقال غيره - يعني الأزدي ـ: كان يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات عن العلماء في ثلب أبي حنيفة، وقد رد ذلك ابن عدي.
-وقال مسلمة بن قاسم: كان صدوقًا وهو كثير الخطأ وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها وله مذهب سوءٍ في القرآن كان يجعل القرآن قرآنين، فالذي في اللوح المحفوظ كلام الله تعالى، والذي بأيدي الناس مخلوق. اهـ.
قال الحافظ ابن حجر: كان يريد الذي في أيدي الناس ما يتلونه بألسنتهم ويكتبونه بأيديهم، ولا شك أن المداد والورق والكاتب والتالي وصوته كل مخلوق، وأما كلام الله سبحانه وتعالى فإنه غير مخلوق قطعًا. اهـ.
-وقال الخطيب: روى أحاديث مناكير عن الثقات.
-قال الدارقطني: إمام في السنة كثير الوهم.
-وقال أبو أحمد الحاكم: ربما يخالف في بعض حديثه.
-وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرًا فقيه عارف بالفرائض. وهذا في مراتب الرد إلا في المتابعات.
قلت: والعجيب أن المعلق علي كتاب الفتن ترجم لنعيم بن حماد ونقل بعض أقوال الأئمة في نعيم، ثم قال: وعليه فحديث الرجل لا يرقى إلى الصحيح ولا ينزل إلى الضعيف، بل هو وسط بين هذا وذاك، فهو حسن الحديث، وتأتي أحاديثه في مرتبة الحديث الحسن تصلح في المتابعات والشواهد وتُحسن بنفسها، وأظنه هو القول الوسط العدل في الرجل، والله أعلى وأعلم. اهـ.