وهي عبارة يقولها عوام الناس، وخاصة النساء، ومعناها أن اسم النبي صلى الله عليه وسلم يحرس الطفل ويصونه، وهذا باطل، بلا شك، وتأليه للنبي صلى الله عليه وسلم، ووضعه في مقام غير مقامه، فهذا القول جمع بين الشرك بالله وبين الإساءة إلى رسوله صلى الله عليه وسلم. فمن ناحية لا يملك الحفظ والصيانة ودفع الضرر وجلبه إلا الله وحده، ومن ناحية أخرى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يملك لأحد ضرًّا ولا نفعًا، وقد أمره الله عز وجل أن يقول كذلك؛ قال تعالى: {قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا} [الجن: 21] . وقال: {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله} [يونس: 49] .
وإذا كان هذا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فهل يجوز أن يستغاث به بعد وفاته وينسب إليه ما لا يقدر عليه إلا الله جل جلاله؟
وهو الغلو الذي جر إلى الشرك والكفر برسول الله صلى الله عليه وسلم مثلما كفرت النصارى بعيسى ابن مريم عليه السلام، وقد نهانا ربنا عن ذلك، فقال: {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق} [النساء: 171] .
ونهانا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ثبت في الصحيحين: (( لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فأنا عبد الله ورسوله ) ).
وتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون إلا باتباع سنته وهديه والتخلص مما يلصقه الجاهلون به من خرافات.
* (( امسك الخشب ) )
* (( خمسة في عينك ) )
* (( خمسة وخميسة ) )
امسك الخشب ومثل هذه الأقوال، لن تدفع حسدًا ولن تغير من قدر الله شيئًا، بل هو من الشرك، ولا بأس من التحرز من العين والخوف مما قد تسببه من الأذى، فإن العين حق ولها تأثير، ولكن لا تأثير لها إلا بإذن الله، قال عز وجل: {وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم} [القلم: 51] .
وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقت العين وإذا استغسلتم فاغسلوا ) ).