فهرس الكتاب

الصفحة 10734 من 18318

1 -القصة بهذا الطريق أيضًا واهية، وعلتها عبد الباقي بن قانع، أورده ابن حجر في (( لسان الميزان ) ) (3/ 469) (549/ 4900) ، ونقل عن ابن حزم أنه قال: (ابن سفيان في المالكيين، نظير ابن قانع في الحنفيين وجد في حديثهما الكذب البحت، والبلاء المبين، والوضع اللائح، فإما تغييرًا، وإما حملًا عمن لا خير فيه من كذاب ومغفل يقبل التلقين، وإما الثالثة وهي أن يكون البلاء من قِبلهما، وهي ثالثة الأثافي، نسأل الله السلامة) .

وقال أبو الحسن بن الفرات: حَدَثَ به اختلاطٌ قبل موته بسنتين.

2 -وعبد الوارث بن إبراهيم العسكري لا يعرف.

3 -قاعدة: حاول بعض الذين يكتبون في السيرة تصحيح بقية السند، حيث قال أحدهم: (وهذا إسناد رجاله فوق مسدد على شرط مسلم) .

قلت: يتوهم الكثير أن الإسناد الذي رجاله روى لهم مسلم يكون على شرط مسلم، وهذا ليس على إطلاقه، ولقد بيّن غلط ذلك الحافظ ابن حجر، ونقله عنه محدث وادي النيل الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في (( شرح اختصار علوم الحديث ) ) (ص 21) حيث قال الحافظ ابن حجر: (وأدق من هذا: أن يرويا - يعني البخاري ومسلمًا - عن أناس مخصوصين من غير حديث الذين ضعفوا فيهم، فيجيء عنهم حديث من طريق من ضعفوا فيه، برجال كلهم في الكتابين أو أحدهما فنسبته أنه على شرط من خرج له غلط) . اهـ.

قلت: فبتطبيق هذه القاعدة الجليلة على القول: (هذا إسناد رجاله فوق مسدد على شرط مسلم) نجد أن الإسناد عند مسدد قال حدثنا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس لم يكن على شرط مسلم يظهر ذلك من (( تحفة الأشراف ) ) (5/ 132) .

وكذلك نجد مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند ليس على شرط مسلم؛ لأن مسلمًا أخرج عن مسلمة من غير حديث داود، فإنه ضعف فيه، حيث قال الذهبي في (( الميزان ) ) (4/ 109 / 8526) : (ضعفه أحمد، فقال: شيخ ضعيف، روى عن داود مناكير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت