قلت: وكذلك قال العقيلي في (( الضعفاء الكبير ) ) (4/ 212 / 1799) : (( ولمسلمة بن علقمة، عن داود مناكير وما لا يتابع عليه من حديثه كثير ) ).
قلت: وهذه فائدة تفاصيلها تدرك بالمباشرة والبحث، فاعلم ذلك فإنه من النفائس العزيزة.
* طريق آخر للقصة من خبر ابن عباس
أخرجه الطبري في (( التاريخ ) ) (2/ 244) ، وأبو نعيم في (( دلائل النبوة،(ص91) ، والخرائطي في (( الهواتف ) ) (ح13) من طريق علي بن حرب قال: حدثنا محمد بن عمارة القرشي قال: ثنا مسلم بن خالد الزنجي، قال: حدثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به.
* التحقيق
القصة بهذا الطريق واهية تزداد ضعفًا على ضعف، وعلة هذا الطريق: مسلم بن خالد الزنجي، أورده الإمام البخاري في (( الضعفاء الصغير ) )رقم (342) ، وقال: (( مسلم بن خالد الزنجي، أبو خالد عن هشام بن عروة وابن جريج منكر الحديث) .
قلت: وهذا المصطلح عند البخاري له معناه كما في (( التدريب ) ) (1/ 349) : البخاري يطلق: منكر الحديث على من لا تحل الرواية عنه.
وفي (( الميزان ) ) (4/ 102 / 8485) قال ابن المديني: ليس بشيء. وقال الساجي: كثير الغلط، وضعفه أبو داود.
قلت: ومحمد بن عمارة لا يعرف، وابن جريج مدلس، وقد عنعن، وقد أورده الحافظ ابن حجر في (( طبقات المدلسين ) )المرتبة الثالثة رقم (17) ، حيث نقل الحافظ عن الدارقطني قوله: (شر التدليس تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح) . اهـ.
قلت: فمثل هذا الطريق المظلم بالمتروك الذي لا تحل الرواية عنه وبالمجهول وبالمدلس لا يصلح للمتابعات ولا الشواهد بل يزيد القصة وهنًا على وهن.
* طريق رابع للقصة من خبر ابن عباس
أخرجه ابن سعد في (( الطبقات ) ) (1/ 44) قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس، وأشار إلى القصة باختصار.
* التحقيق